الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

41

أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي)

في الغالب مذهب الشيعة وأحوالهم عن ابن خلدون البربري الذي يكتب وهو في إفريقيا وأقصى المغرب عن الشيعة في العراق وأقصى المشرق ، أو عن أحمد بن عبد ربه الأندلسي وأمثالهم . فإذا أراد كتبة العصر أن يتضلعوا ويتوسعوا في معرفة الشيعة رجعوا إلى كتبة الغربيين وكتبة الأجانب كالأستاذ ( ولهوسن ) أو الأستاذ ( دوزي ) وأمثالهم . وهناك الحجة القاطعة والقول الفصل أما الرجوع إلى كتب الشيعة وعلمائهم فذاك مما لا يخطر على بال أحدهم ، ولكن الشيعي الذي هو على بيّنة من أمره وحقيقة مذهبه إذا نظر إلى ما يكتبه حملة الأقلام ، في هذه الأيام ، عن الشيعة وعقائدها وجدها من نمط النادرة التي يحدّثنا بها الراغب الأصفهاني في كتابه المعروف ب ( المحاضرات ) قال على ما يخطر ببالي : سئل رجل كان يشهد على آخر بالكفر عند جعفر بن سليمان فقال : إنه خارجي ، معتزلي ، ناصبي ، حروري ، جبري ، رافضي ، يشتم علي بن الخطاب ، وعمر بن أبي قحافة ، وعثمان بن أبي طالب ، وأبا بكر بن عفان ، ويشتم الحجاج الذي هو والي الكوفة لأبي سفيان ، وحارب الحسين بن معاوية يوم القطائف - أي يوم الطف أو يوم الطائف - فقال له جعفر بن سليمان : قاتلك اللّه ما أدري على أي شيء أحسدك أعلى علمك بالأنساب أم بالأديان أم بالمقالات ؟ .